الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
414
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أقول : لا يخفى ما فيه ، اى : في كلام العلامة من التصحيف والاسقاط ، انتهى . وفي : « الحاوي » ان ما في الخلاصة غير واضح المعنى ، وكأنه وقع سهوا من القلم ، والصواب ما في ( جش ) ، وقال : نحوه المحقق ( م - د ) وزاد : واحتمال أن يكون المراد : من غلمانه ، لكونه تأدب عليه ، غير معروف الذكر في الرجال ، وكأنه مأخوذ من ( جش ) والعجلة اقتضت اسقاط لفظة : له في الأدب كتاب التصريف ، فلا ينبغي الغفلة عن ذلك ، انتهى . أقول : العلامة أعلى اللّه مقامه كثيرا ما ينقل عبارة ( جش ) ويزيد عليها ما يقتضيه المقام ، وربما يحذف منه « 1 » بعض الزوايد غير المخلة كما هنا ، ومجىء الغلام بمعنى المتأدب اى التلميذ في عبارة القوم أكثر كثير ، فلاحظ ترجمة أحمد بن عبد اللّه الكرخي ، وترجمة : أحمد بن إسماعيل سمكة ، وعبد العزيز بن البراج ، ومحمد بن جعفر بن محمد أبى الفتح الهمداني ، والمظفر بن محمد الخراساني ، ومحمد بن بشر ، وترجمة الكشي ، وغيرها ، مما لا يحصى كثرة ، بل لم أجد إلى الان استعمال الغلام في كتب الرجال في غير التلميذ ، ويظهر ذلك من غير كتاب الرجال أيضا . ففي كشف الغمة : في جملة حديث ، فدعى أبو الحسن بعلى بن أبي حمزة البطائنى ، وكان تلميذا لأبي بصير ، فجعل يوصيه - إلى أن قال : - أنا أصحبه منذ حين ، ثم يتخطانى بحوائجه إلى بعض غلماني . وفي تفسير مجمع البيان : الغلام للذكر أول ما يبلغ - إلى أن قال : - ثم يستعمل في التلميذ ، فيقال : غلام ، فغلب هذا . وفي : « الحاوي » ذكره في الضعاف ، فتأمل .
--> ( 1 ) - منها